السمرقندي

9

تحفة الفقهاء

أما الستة التي في رأس المال فهي : أحدها : بيان الجنس أنه دراهم أو دنانير ، أو من المكيل حنطة أو شعير ، أو من الموزون قطن أو حديد ، ونحو ذلك . والثاني : بيان النوع أنه دراهم غطريفية ( 1 ) أو عدلية ، أو دنانير محمودية أو هروية أو مروية . وهذا إذا كان في البلد نقود مختلفة ، فأما إذا كان في البلد نقد واحد ، فذكر الجنس كاف ، وينصرف إليه لتعينه عرفا . والثالث : بيان الصفة أنه جيد ، أو ردئ ، أو وسط . والرابع : إعلام قدر رأس المال فهو شرط جواز السلم فيما يتعلق العقد فيه بالقدر ، كالمكيل والموزون والعددي المتقارب . وهذا قول أبي حنيفة ، وهو قول سفيان الثوري وأحد قولي الشافعي . وقال أبو يوسف ومحمد : ليس بشرط ، وهو أحد قولي الشافعي . وصورة المسألة إذا قال رب السلم : أسلمت إليك هذه الدراهم ، وأشار إليها ، أو هذه الدنانير ، وأشار إليها ، ولم يعرف وزنها . وكذا إذا قال : أسلمت هذه الحنطة في كذا ، ولم يعرف مقدار كيل رأس المال . وعلى هذا الخلاف : إذا قال : أسلمت إليك عشرة دراهم في كر حنطة وكر شعير ، ولم يبين

--> ( 1 ) وهي من أعز النقود ببخارى ، وهي منسوبة إلى غطريف بن عطاء الكندي أمير خراسان أيام الرشيد .